منتديات قالمة

أهلا و سهلا بك

نتمنى أن تكون في تمام الصحة و العافية

رحلة موفقة في منتدياتنا الغالية


نتمنى لك كل المتعة و الترفيه و الإستفادة


ــــــــــــ منتديات قالمة ترحب بالجميع ـــــــــــــ
منتديات قالمة

منتديات كل الجزائريين و الجزائريات


    ( القرنـــــة ) ... وإغتيال حلم معمارى الفقراء ..

    شاطر
    avatar
    hassane1984
    مشرف المنتديات الدينية
    مشرف المنتديات الدينية

    عدد المساهمات : 1461
    تاريخ التسجيل : 26/04/2010
    العمر : 34
    الموقع : قسنطينة مدينة الحب

    موضوع عادي ( القرنـــــة ) ... وإغتيال حلم معمارى الفقراء ..

    مُساهمة من طرف hassane1984 في السبت فبراير 19, 2011 4:34 pm


    سلام الله عليكم

    ( القرنـــــة ) ... وإغتيال حلم معمارى الفقراء ..







    ما أعتبره البعض تعديلا إعتبره المعماري الدكتور طارق
    والي تشويها وما زاد الأمر خطورة –على حد وصفه – هو ان ما يتم تشويهه اليوم
    من قبل السكان والجهات الحكومية يعد تراثا معماريا لأهم وأبرز المعماريين
    المصريين وهو حسن
    فتحى والملقب بمعمارى الفقراء ، ولأن صاحب الحلم حال الموت دون أن يعد
    دفاعه عن حلمه "قرية القرنة" تصدي هو بالنيابة عنه لتلك المهمة والتى
    اعتبرها واجبا وطنيا على كل معماري مصري، دكتور طارق والى يكتب ..

    دراســـــة حالة " قرية القرنة 2009 " ..مسئولية معماريــــة ووطنية

    كتب : د. طارق والى :

    ينتمي المعماري حسن فتحي بحكم تجربته وزمانه إلى الحركة الوطنية المصرية " الليبرالية " التي
    ولدت مع نهاية القرن التاسع عشر وأزدهرت مع مطلع القرن العشرين ؛ وأتسعت
    لتشمل كافة مناحي الحياة الفكرية والثقافية المصرية .. وينتمي إليها هذا
    الجيل من الرواد المثقفين والمبدعين الوطنيين في كافة المجالات ؛

    نجد على سبيل المثال وليس الحصر :
    في
    السياسة .. مصطفى كامل ومحمد فريد .., في الأقتصاد .. طلعت حرب .. , في
    االخطاب التنويري الديني .. الشيخ محمد عبده .., في الثقافة والفن .. مختار
    في النحت .., محمود سعيد في الرسم .., سيد درويش في الموسيقى .., حافظ
    ابراهيم في الشعر .., توفيق الحكيم في المسرح .., طه حسين وعباس العقاد في
    الأدب .., حسن فتحي ورمسيس ويصا واصف في العمارة ..

    إنها
    منظومة متكاملة لحركة المجتمع المصري وحراكه خلال القرن العشرين ، أو على
    سبيل التحديد في النصف الأول منه مع رواد هذا الحراك الوطني المصري ؛ وكان
    لكل من هؤلاء إبداعياتهم التي
    يتوجب علينا حمايتها والحفاظ عليها لتبقى شاهداً على تاريخ المرحلة التى
    نستنير بها في طريقنا ونورثها للأجيال القادمة ، إذا صدقت النوايا في حب
    الوطن بعيداً عن شعارات جوفاء كثيراً ما تُفقد الكلمة مضمونها ومعناها ،
    وعندها نخسر مصداقياتنا .

    وتأتي إبداعات رواد العمارة المصريين
    المنتمين لهذه المنظومة التاريخية المصرية على قمة الهرم ، فالعمارة هي أحد
    بل أهم رواسم حضارة وفكر الانسان المصري على مر التاريخ ، وإذا ضاعت أو
    أهملت دخلت مصر والمصريين في ثبات عميق ، بل خرجت وخرجوا من دائرة التاريخ
    والحضارة ؛ ومن هذا المفهوم .. ومن تلك المسئولية يجب أن تعامل مع موروث
    هؤلاء المعماريون رواد العمارة المصرية ، وفي هذا الاطار وتحت مظلة تلك
    المسئولية نتوجه إلى قرية القرنة حلم المعماري حسن فتحي
    ـ ليس على سبيل التخصيص ـ ولكنها دراسة حالة قد تكون البداية ولكن من
    المؤكد أنها لن تكون النهاية فالطريق طويل وشاق ؛ ولكننا من هنا نبدأ ،
    نختبر قدرتنا ومصداقيتنا .



    قرية
    " القرنة "الحلم الذي لم يكتمل ..عرف النور وكانت بدايته في الأربعينيات
    من القرن الماضي ؛ نعم كانت بداية هادئة حققت القليل من الحلم ، ولكنها من
    المفترض أنها بداية ..لكن للأسف كانت نهاية تحقيق الحلم ؛ توقف الفعل ولم
    يغيب الحلم وعاش مع صاحبه وكل من تحمس له ومعه ومن بعده . والآن بعد ما
    يزيد عن ستين سنة من ميلاد هذا الحلم هناك من يريد أن يحطم هذا القليل الذي
    تحقق منه، يقوم بالفعل بمحو حتى تلك البداية التي لم تكتمل ؛ ويحرمنا ويحرم الأجيال القادمة من ذاكرتها الوطنية والتاريخية لنعيش حالة من فقدان الوعي وضياع الحلم ..



    إن
    ما يجري في القرنة ظاهرة يجب أن نقف عندها كمعماريين ندافع عن حقوقنا في
    حماية الإبداع من تعدي من لا يملك هذا الحق بحكم قانون حماية الملكية
    الفكرية للمبدع وهو المعماري هنا ؛ هذا بخلاف المسئولية الوطنية تجاه
    تراثنا القكري بالإضافة إلى كونه تراثا معماريا ، وأسأل بكثير من التعجب : -
    وهو تصور إفتراضي ـ ماذا لو قامت جهة ما أو شخص بعينه وقرر تكسير جزء من
    تمثال نهضة مصر لمختار ؛ أو تمزيق جزء من لوحة بنات بحري لمحمود سعيد ؛ أو
    حذف فصل من مسرحية عودة الروح لتوفيق الحكيم ؛ أو التعدي بالتغيير والتشويه
    على موسيقى سيد درويش أو قصيدة لحافظ ابراهيم .. !!! سؤال مطلق غيرمعقول ،
    وإن وقع لثارت النخب المثقفة والساسة والمجتمع إنتصاراً لحماية تلك
    الإبداعات الفكرية المصرية ؛ ولكن للعجب هذا يحدث ويتكرر مع إبداعات
    المعماريين ولم يحرك أحد ساكناً ، بل لم يتجاوب مع صرخاتنا من هو مسئول أو
    غير مسئول ، والسؤال الحقيقي لماذا الصمت على هذه التعديات بالهدم والتشويه
    والتخريب في القرنة ؛ ومن أعطى الحق أو الشرعية لأي جهة أن تقوم بهذا
    التعدي .



    إن
    ما يحدث في القرنة اليوم سنة 2009 هو جزء من ظاهرة وليست حالة متفردة
    للأسف ، نحن ندافع عن القرنة لنعلن حقنا كمعماريين في حماية تراثنا
    المعماري ، وخاصة إنه أصبح جزء من ذاكرة المجتمع وتاريخه وتراثه الثقافي
    الوطني ، هذا التراث الذي له من التشريعات والقوانين ما يضمن له الحماية
    وهي مسئولية الدولة والمجتمع على حد سواء ـ

    الساكت عن الحق شيطان أخرس ـ ؛ للأسف أن التعدي الحادث هنا في القرنة حلم حسن فتحي ـ يقع تحت شعارات جوفاء تخفي وراء مصطلحات التطوير والتنمية ... وأحدد هنا أن حالات التدمير التي تتم هناك هي على مستويين : أولهما من مسئول ، والثاني ممن هو معذور..

    المستوى
    الأول ، يتم بأيدى جهات حكومية في الدولة نحو المباني العامة بالقرية ..
    مبنى المدرسة في فترة سابقة ، ومبنى مجلس مدينة القرنة الذي يتم يناؤه الآن
    فوق المسرح المكشوف للقرية ، ومبنى الخان المهدد بسوء استعماله من الجمعية
    الزراعية ، ومبنى السوق وما تم من هدم اجزاء منه ويتم تجهيز الموقع لبناء
    جديد .. وللأسف بل ومن المخزي أن تلك المباني غير إنها تمثل إعتداء فهي
    بطبيعة تصميمها وإنشاءتها الخرسانية هي تشويه للحلم وتدمير للتجربة
    المعمارية .


    مبنى المدرسة التى لم يراعى المسئولون الحكومييون تراثية المكان عند بناءه


    المستوى
    الثاني ، يتم بأيدي بعض القاطنين لمساكن القرية أو ما تبقى منها ، والتي
    فقدت ولاية الدولة والمجتمع والمعماريين ، ما يتم هوتغيير شكل وطبيعة
    المنتج المعماري الذي يحمل رسالة التجربة للعالم وللمستقبل .

    الأول
    أعطى القدوة ، أو لا قدوة ، أعطى نسق لمفهوم تلك الجهات لمعنى التطوير ؛
    وكان الثاني على النهج والطريق مغيب . إن تعديات الأفراد تشويهات يمكن
    معالجة بعضها أو تصحيحها ؛ أما تعديات الجهات الحكومية فليس هناك بديل إلا
    إستئصالها لحماية الحلم والوقع من الضياع .



    وأخيراً نحن أمام حالة تتطلب عدد من المواقف والاجراءات تتكاتف حولها الجهود ، أولا في إطار الأهتمام الدولي والعالمي بتراث حسن فتحي
    عامة فإنه قد تم تسجيل قرية القرنة بالأقصر بمصر من قبل منظمة World
    Heritage Centre فى أبريل 2009 ضمن برنامج Earthen Architecture ، وأنه
    على مصر دور بأن تعمل كمرحلة تمهيدية بأعداد وثيقة تتضمن جميع الانشطة التى
    يجب تنفيذها ، وجدير بالإشارة أن اتفاقيات التراث العالمي عموماً تنص على:


    • دعوة
      لجنة التراث العالمي كل الدول الموقعة على الاتفاقية الى اخطار سكرتارية
      اليونسكو في حالة اتخاذ قرارات بشأن ترميمات اساسية أو عمل انشاءات جديدة
      قد تؤثر في القيم المحددة لهذه الممتلكات بهدف التأكد أن القيمة العالمية
      للتراث قد تم احترامها بشكل كامل ..


    • عدم
      احداث تغييرات في منطقة الحماية سواء في فضاءه الحضري أو في بيئته
      الطبيعية ويجب أن يحظى أي تغيير بموافقة لجنة التراث العالمي قبل البدء
      فيها حيث أن المناطق الفاصلة مقيدة بقيود قانونية تضفي عليها الحماية
      اللازمة ..


    • اية أعمال يجب أن تحافظ على الأصالة حسب النصوص الأساسية المتعلقة باتفاقية التراث العالمي 1972 ومنظمة اليونسكو 2005 ..


    • يجب
      عرض أي عمليات في تغيير الوضع المعماري والعمراني على لجنة التراث العالمي
      قبل البدء في المشروع طالما الموقع موضوع على لائحة التراث العالمي ..


    ثانيا ، في إطار ذات الأهتمام الدولي والعالمي بتراث حسن فتحي
    ، أيضا قامت منظمة 2010 World Monuments ـ وهي أحدى المؤسسات العاملة مع
    منظمة اليونسكو ـ وذلك فى 6 أكتوبر 2009 ، بتسجيل قرية القرنة الجديدة
    لحسن فتحى كأحدى الاماكن المهددة بالاختفاء و ضمها لقائمة الاماكن المهددة
    ويجب العناية بها وترميمها ، و لا تضم هذه المنظمة أى من المواقع إلا إذا
    كانت فى حالة خطرة وتهديد أو مهددة بالاختفاء أو التدمير سواء كانت نتيجة
    تأثيرات أقتصادية وبيئية واجتماعية ، بالإضاقة إلى الحفاظ على التراث ، ومع
    هذا الأهتمام الخارجي الدولي فإنه من ضرورات الأحساس الوطني يجب وضع قرية
    القرنة ومبانيها تحت حماية قانونية محلياً ، وهو ما ندعو إليه من تسجيل
    القرية بحدودها ومجالها المعماري وبما تضمه من مباني عامة وسكنية كأثر يخضع
    لحماية قانون الآثار المعمول به لضمان الحفاظ عليها وشرعية إسترجاع ما كان
    قائماً ، ومن جهة أخرى ضبط التناغم والإنسجام بين ما يستجد من مباني مع
    القرية وطبيعتها المعمارية في إطار المجال الأثري كما يحدده القانون .



    كما
    أنه يجب على الجهات المحلية وقف جميع الأعمال الخرسانية الجارية الآن
    وفوراً لمخالفتها لطبيعة القرية وعمارتها ؛ مع حتمية إيقاف منح أي رخص بناء
    أو هدم من تلك الجهات المحلية المختصة حالياً للأفراد لحين تحمل الجهات
    المختصة لذلك بعد تسجيل القرية كأثر طبقاً للضوابط القانونية المنظمة لذلك ،
    وما يلبي الألتزامات الدولية الناتج عن تسجيل القرية على قوائم التراث
    العالمي .

    وأخيرا يبقى أن نتحمل جميعاً مسئولية حماية هذا التراث ؛
    كما إنه من الحتمي محاسبة كل من حاول أو تسبب في ضياع هذا التراث بعيداً عن
    مجرد المسئولية القانونية الجنائية ، ولكنها محاسبة على المسئولية
    التاريخية والأدبية والسياسية ؛ وعلينا جميعاً أن نتحمل وزر ما تقدمه
    أيدينا ، فذاكرة الوطن لا تقبل المهادنة ، ومن تنازل عن ذاكرته وتاريخه لا
    يستحق الحياة .






    اللهم ما بلغت .. اللهم فأشهد
    د. طارق والي

    صياغة صحافية : ياسمين القاضى, كريم عاطف


    منقول
    .

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 15, 2018 10:55 pm